الفرق بين المحكمة الاوربيه لحقوق الانسان التي تم تاسيسها عام ١٩٥٧ في شتراسبورك . وتمثل المحكمــة الأوروبية لحقوق الإنســان هيئــة قضائية قانونية دوليــة وتتألف من عدد من القضاة العدول يعادل عدد الدول الأعضاء في المجلس الاوربي
ّ من التي صدقت على الاتفاقية لحماية حقوق الإنسان والحريات فيها .ويتم ترشيحهم من مجلس اوربا بعد ما ترشح الدول الاوربيه ثلاثة قضاة لكل منصب في اللجان المختلفة .ويبلغ عدد الاعضاء بحسب نسبة السكان لكل دولة في
المحكمــة وهــم لا يمثلون أي دولة في معالجة ودراسة الالتماسات والشكاوي
المتقدم بها أمامها من الناس او الهيئات وتستعين المحكمة بمستشاريين مؤهلين هم أساساً من رجال القانون
وهم حياديون مستقلون كلياً عن سياسة وتاثير بلدانهم الأصليه ولا يمثلون لا المدعين ولا الدول الاوربية المدعى عليها .. وتعتبر الاحكام التي تصدر عن المحكمة هي أحكام نهائيه لا تقبل الاستئناف والطعن ، ويقوم رئيس المحكمة فيها بتلاوته بشكل علني ..وبين محكمة العدل الأوربية والتي تاسست عام ١٩٥١ في لوكسمبورج فرق كبير والجهازين القضائيين الغاية منهما تحقيق عدالة اكثر من خلال مراقبة تطبيق القوانين الاوربيه الوطنيه لكل بلد واتفاقها مع القانون الدولي لحقوق الانسان العالمي ومحاولة التطابق في كل دول الاتحاد لتحقيق نوعية جيدة من العدالة ولترفع لها الشكاوي لدراستها لتطبيق المعايير العالية لاحترام حق الانسان في العيش الكريم بعيدأ عن الظلم والتعسف الحكومي ..ولهذا يعتبر تجمع دول الاتحاد الاوربي من المجتمعات النموذجيه في مراعاة وتطبيق واحترام وحماية حقوق الإنسان ويرجع ذلك إلى الجديه والحرص في جميع المراحل التاريخية التي مرت بها أوربا ، بعد أن اكتوت بنار الحرب الشعواء المدمرة حيث بلغ عدد ضحايا الحربين العالميتين أكثر من ٧٤ مليون حيث دفع هذا لايجاد المدخل الطبيعي للصلح وبدأ حياة السلم والأمن والبناء بعد تلك الحروب المهلكة مما نتج عنه أقامة الديمقراطية الحقيقية ، عن طريق وضع الأسس الضرورية لصيانة واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ، ولاجل هذا أقرت الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان بعد خمس سنوات على أنتهاء الحرب العالمية الثانية ١٩٤٥ فاقرت أتفاقية روما لحقوق الانسان الاوربي لعام ١٩٥٠ والتي تعد النموذج الأكثر نضجا على مستوى العالم اليوم في مجال صون وحماية حقوق الإنسان ، وتمثل عنوانا براقا للتقدم في أساليب التقاضي وحسم المنازعات في مجال حيوي ومهم الا وهو حقوق الإنسان ، وتشكلت المحكمة الأوربية لصيانة حقوق الانسان حجر الزاوية في جسد ومضمون الاتفاقية ، باعتبارها الجهاز القضائي الاهم الذي أنشأته الاتفاقية لتعزيز واحترام قيم وحقوق الإنسان في اوربا ، ولأهمية المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان ولكونها أحد أهم آليات الرقابة في الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان ….

ترجمة الدكتور الخفاجي / المانيا

Leave a Reply اضف تعليق

الارشيف
التعليقات
التسجيل في موقعنا

google