لاعتداءات التي حصلت في فرنسا ضد الصحافة الحرة المتمثلة بمجلة شارلي ابدو الباريسية الاسبوعية هي افعال ارهابية غير مبررة مهما اختلفت التسميات\r\n أنه يوم اسود حزين في تاريخ البشرية ،انها ببساطة جريمة قتل همجية من قبل اناس جهلة ساديين لا دين لهم ولكنهم محسوبين علئ الجالية العربية الجزائرية.. \r\n.. \r\nأن الاسلام كان ولايزال دين الانفتاح والتسامح والاخوة البشرية ولكن اليوم بعد هذا الحادث الاجرامي أصبح من شبه المستحيل إقناع العالم المتحضر الحر في الغرب بأن الإسلام ما يزال يمثل دين السلام والاعتدال والمحبة ..\r\nأن ما حدث هو جريمة نكراء بحق الصحافة والحريه الشخصية في العالم وأننا ينبغي ان نسمي الأسماء بمسمياتها ونضع النقاط علئ الحروف؛ أن موت اللاجئين السوريين والعراقيين في المخيمات من البرد جريمة. وان قصف الناس في غزة بالطائرات والدبابات جريمة وان قتل الناس بالطائرات بدون طيار في اليمن او افغانستان او الصومال جريمة وان ترك نظام السيسي المجرم ليقتل المتظاهرين المصريين المسالمين بالشوارع ويرمي باكثر من 70 الف مصري في غياهب السجون كذلك جريمة وان ترك الحوثيين في اليمن ليعيثوا في الارض فسادا وتقتيلا وبدعم ارعن من حكام ايران وال سعود وال نهيان هو جريمة وان الدعم الغربي والامريكي وبالمال الخليجي الاماراتي لجماعة الجنرال حفتر في ليبيا ايضا جريمة كما ان الدعم الايراني القذر للنظامين الفاشيين في بغداد ودمشق لقتل السنة هو ايضا جريمة، وكذلك الدعم السعودي الخليجي لملك البحرين الاخرق ضد الغالبية العظمئ من السكان جريمة وكذلك عدم التحرك الامريكي والاوربي ضد الفاشي الأسد في سوريا يعتبر جريمة. \r\n\r\n\r\n\r\nانها الفتنة التي ستؤدي الى انقسامات حادة في المجتمع الفرنسي وبالنتيجة ستزيد من شعبية الاجنحة والاحزاب اليمينية المعادية للمسلمين مما يخلق وضعا كارثيا علئ مستقبل وتواجد المسلمين في فرنسا .وعلينا ان نعترف انه ارهاب ضد حرية الصحافة في التعبير عن الراي كون ان حق التعبير عن الرأي من الامور المقدسة في الغرب ( القيم الاوربية) والتي لا تحدها حدود في التشريعات الاوربية.\r\n\r\nواوكد هنا أنه بالنسبة للاوربيين يعتبرون هذا الحادث إعتداء علئ أغلئ ما لديهم وهي ” الحرية “، فالشعب الفرنسي كباقي الشعوب في العالم يؤمن بأن الحرية هي أغلي ما يملكها الانسان في هذه الدنيا ولهذا فقط خرجت ثورات الربيع العربية التواقه للحرية في بلداننا العربيه ضد الانظمة الديكتاتورية الفاشية وهذا نفسه كان رأي الفرنسيين المتابعين والمحبين لهذه الصحيفة الشعبيه الصغيرة والمخصصة للتنفيس والضحك .\r\n\r\n. انها جريمة لا يبررها اطلاقا ،قيام المجلة الفرنسية من نشر رسوما كاريكاتيرية تسيء لرسولنا الكريم محمد صلئ الله عليه وسلم، فليس بالرشاشات والقتل والترويع يتم الرد على رسوم تافه تسخر من الرسول ،لاننا كعرب ومسلمين نؤمن بمقولة السن بالسن والعين بالعين فكان علئ الصحفيين والرساميين المسلمين من الرد بالمثل برسومات وتعليقات في الصحف الكبرى ضد اولئك الرساميين والتي لا تمانع بتاتا في ذلك.\r\nثم ان المسؤلين والمفكرين في ادارات الجاليات الاسلامية كان عليهم الاخذ بزمام المبادرة وعدم ترك الامور للعامة والاميين في الدعوة للحوار مع النخب المثقفة الفرنسية وهو منهاج انتهجه رسولنا الكريم في التحاور مع الغرباء والاعداء بحسب الامر الالهي ( ادعُ إلى سبيل ربكَ بالحكمة والموعظةِ الحسنة وجادِلْهم بالتي هي أحسن ) صدق الله العظيم ونتيجة للحوار العقلاني كان دخول اكثر العلماء في الغرب للاسلام وكمثال هنا اسلام الكاتب الفرنسي الشهير روجيه غارودي الذي كان يعد من ابرز رموز الشيوعية في فرنسا والذي ترك أفكاره اليسارية اللينينية واعتنق الدين الاسلامي النير وذلك بالحوار.\r\n\r\nوعلينا إن لا ننسئ ان الحكومة الفرنسية القديمة برئاسة شيراك استنكرت في عهدها الرسوم المسيئة التي نشرتها صحف فرنسية عام 2006 عن الصحافة الدنماركية وقال الرئيس السابق جاك شيراك إنها “استفزاز للمسلمين”\r\n\r\nان هذه االاعتداءات الارهابية البشعة سيكون لها تداعيات خطيرة على مستقبل ووجود المسلمين في دول اوربا وعلى تعاطف الغربيين مع سماحة الاسلام ..\r\nوبغض النظر عن الاخويين المتطرفين االذين يقفون وراء هذه الجريمة النكراء ودوافعها. ،حيث ان المرء لايستبعد من وجود اجهزة استخباراتية صهيونية او امريكيةساعدت ودربت وسهلت لهذه المجموعة الاجرامية من ارتكاب هذا العمل الشائن. \r\n\r\nوحول استغراب اكثر الناس في فرنسا والعالم عن كيفية حدوث هكذا إختراق أمني في بلد متقدم. مثل فرنسا اقول أنه يبدو ان هناك خطأ وإهمال من قبل الاجهزة الامنية الفرنسية ولكن علينا ان نفهم انه من الصعب توفير الحماية لشخص ما بشكل دائم ،\r\nفالاوربيين أنفسهم يعترفون أنه من الصعب تأمين السياسيين والصحفيين ورجال الدولة اللذين يحتاجون لعشرات الالوف لتأمينهم\r\n\r\nلان هذا معناه ان كل شخص يحتاج إلي اربع وعشرين شخصاً لحمايته وهذا سيكلف الميزانية وهو لا يتوفر الا لاعضاء البرلمان العراقي من الفاسدين التافهين في عراق الفرهود والحواسم. وكوني خبيرا في شؤون المهاجرين واللاجئين العراقيين والعرب في المانيا فاأني اؤمن أنه من حق العالم كله أن يسخر من أى شخص كان ، موضحاً آن ثلثي الناس في العالم لا يكنون اي حب او احترام لاانبياء الديانات السماوية سواء كان محمد او عيسئ او موسئ ، أن الإساءة الحقيقة للنبي هى الوضع المزري المأساوي للمسلمين في العراق وسوريا واليمن ومصر وليبيا في يومنا هذا ،ثم اقولها بصراحة من من حكام العرب او المسلمين اليوم يحترمون ويطيعون النبي؟؟ والجواب لا احد!! \r\n\r\nان هذه الهجمات البربرية ستؤدي الى تهيئة الرأي العام الاوربي والعالمي للقيام برود افعال انتقامية واسعة ضد الشعوب العربيه والاسلامية في العالم شبيه بما حصل من حروب واحتلالات ضد العراق وافغانستان بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في امريكا ، وسيكون لها انعكاسات سلبية ثقيلة على وجود ومستقبل الجاليات الاسلامية في اوروبا وخاصة ان هنالك حملات واسعة مسعورة لمعادات المسلمين منذو سنوات في العديد من دول اوربا مثل فرنسا والسويد والدنمارك والمانيا من قبل اليمين المتطرف فيها ،وبعبارة أخرى وكوني اكاديميا ومترجما وقريب جدا مما يكتب في الصحافة الالمانية اليومية فيما يخص بسياسة الهجرة واللجؤ وعملية الاندماج التي تتبناها الحكومة والمقاطعات الالمانيه اقول جازما أن الهجوم سيصب في مصلحة اليمين المتطرف الفرنسي بشكل خاص والاوربي والالماني بشكل خاص من خلال الحركة السياسية الناشطة المعادية للمهاجرين والمسلمين المعروفة بحركة بيغيدا ( وهي حركة يمينية متطرفة تتألف من مجموعات متنوعة من مشاغبي الملاعب والنازيين الجدد وسياسيين. ومفكريين من الالمان الشرقيين وكذلك سياسيين وكتاب من الاحزاب المسيحية وكذلك حزب البديل اليميني المحافظ وهذه الحركة تقوم منذو ثلاث شهور بمظاهرات صاخبة مساء كل يوم أثنين في مدينة دريزدن الشرقية وبقية المدن الالمانية الكبرى وكان اخرها قبل اسبوعين حيث تجمع 17500 متظاهر في مدينة دريزدن وهي ترفع شعار نحن الشعب، نحن الوطنيين الاوروبيين المعارضين لاسلمة اوربا) ..\r\nأن الاعتداءات ستستغل بشكل عام من قبل اليمين المتطرف لانها ورقة يانصيب رابحة لهم لأن الاعتداء يلمس مشاعر الناس في الغرب وسيستعطفهم ويدللهم على تقصير وفشل حكوماتهم الاوربية في مسائل هامة مثل الهجرة والجؤ وسياسة ادماج المسلمين وأولادهم في الحياة السياسية والاقتصادية .حيث ان المسلمين والمهاجرون يشكلون نسبة كبيرة من النسيج الاجتماعي في اغلب الدول الاوربية فمثلا عدد الجالية المسلمة في فرنسا يتجاوز الثلاث مليون بينما هو في المانيا يتجاوز الستة مليون من العرب والترك. \r\n\r\n\r\nوعلينا ان لا ننسئ بان فرنسا تعاني من ظاهرة زيادة الحركات الجهادية منذو بداية التسعينات وتصنف كاكثر البلدان المصدرة للجماعات العنفية وذلك بسبب ان الجاليات الاسلامية فيها تعاني من الجهل والبطالة والعنف الاسري والعيش بعزلة في ضواحي المدن في مجتمعات موازية لمجتمعات ابناء البلاد الاصليين وذلك لاخفاق الغالبية العظمئ من ابناء المهاجرين المغاربة والجزائريين والمسلمين من انهاء دراستهم الثانوية بسبب ضعف مهاراتهم اللغوية( عدم تمكنهم من اللغة الفرنسية) وبالتالي الفشل في الاندماج في المجتمع والفشل في الجصول علئ وضيفة مناسبه ليؤمنوا بها مستقبل ابنائهم.مما يجعلهم ميالين للعنف وكراهية المجتمع الذي يعيشون فيه.. \r\n\r\nواحب ان اذكر هنا أن مشكلة العيش في الضواحي. بشكل معزول عن ابناء البلد الاصليين هي قضية أوروبا وامريكا واستراليا ونيوزيلندا ،، جيث بدأت بريطانيا في محاولة معالجتها في منتصف 1960 وفرنسا 1980 وتاخرت المانيا حتئ 2003. ..، حيث إن فرنسا اتخذت اجراءات صارمة بعد 2003 وسمحت للمسلمين بفتح دور عبادة وتنمية مناطقهم المعزولة الفقيرة بالخدمات ..\r\n\r\nكذلك سيكون لهذه الاعتداءات تداعيات سلبية على القضية الفلسطينية في المرحلة المقبلة بعد ان حقق الفلسطينيون المزيد من التعاطف الاوربي مع قضاياهم العادلة لجهة قبول الساسة في الغرب من الاعتراف بدولة للعرب الفلسطينين وادانة الجرائم االاسرائيلية في الاراضي المحتلة وموافقة العديد من البرلمانات الاوروبية على الاعتراف باحقية وقانونية هذه الدولة.\r\n\r\nويجب أن لا ننسئ الموقف الفرنسي المشرف مع الثورة السورية ضد النظام الشوفيني الطائفي الاسدي فمنذو اليوم الاول لاندلاع الثورة الشعبية السورية كانت الحكومة والشعب الفرنسي الحليف الثاني للشعب السورى بعد تركيا ، ووقفت بقوة ودعمت بالمال والسلاح المعارضة وارادت دعم المعارضة بالأسلحة المتطورة والصواريخ المضادة للطائرات ولكنها لم يكن بإمكانها المزيد ،فالأمر كله كان بيد الولايات المتحده الأمريكية .\r\n\r\nنحن اذا امام حدث خطير على الصعيد السياسي والثقافي والاجتماعي وسيكون له تداعيات خطيرة في المرحلة المقبلة وخصوصا على صعيد الوجود العربي والاسلامي في فرنسا والغرب، وهذا يتطلب تحركا قويا وفاعلا من كل المؤسسات الاسلامية والاتحادات والجمعيات الاسلامية لاستنكار هذه الجريمة والدعوة للتحرك الشعبي لادانة هذه الجرائم واظهار صورة التعاطف والتضامن مع الضحايا المدنيين والصحفيين والشرطة.. \r\n\r\nوبالنسبة للخطاب الاسلامي المرتبك والخائب الصادر من قبل بعض رؤساء ورموز ومفكري الجاليات الاسلامية في اوربا، اقول إنه لا توجد مشكلة في نصوص الاسلام في التخاطب مع الاخر، بل ان المشكلة العويصة تتركز في مؤسسات واتحادات الجاليات التي ولدت من رحم المؤسسات الفاشية العربية وسيطرت على المسلمين في الغرب واعتقد بأنه يجب سريعا فك ارتباط الخطاب الديني الراديكالي لرجال الدين في بلداننا العربية والاسلامية البعيدة بزعامات المؤسسات والاتحادات للجاليات الاسلامية في اوربا والاستقلال عن عباءة وتأثير علماء السلطان في السعودية او مصر او ايران.. \r\n\r\nمرة اخرئ نكررجميعا رفضنا القاطع من الاساءة للرسول محمد صلوات الله عليه وسلم ولكل المقدسات الدينية. المسيحية واليهودية والاسلامية فلا يمكن ان نقبل بتاتا ان يقتل اناس ابرياء لا ذنب لهم ،أو ان يتم الرد على الاساءة بجريمة قتل جماعية، بل يكون الرد بخطوات حضارية وفكرية لتوضيح صورة الرسول الكريم والدين الاسلامي الجميل المتسامح. \r\nما جرى في باريس يستدعي تحركات سريعة وعملية من قبل الهيئات والقوى الاسلامية والعربية في كل العالم ويتطلب مواقف واضحة لا شك فيها من ادانة الاعمال البربرية ضد الصحفيين وكتاب الراي. ورفض ارتكاب الجرائم ضد الابرياء والمدنيين.\r\nفاانه لم يعد بالامكان من الاستمرار بالمداهنة والسكوت عن هذه الجرائم ولا بد من قيام جهد جماعي للجاليات من قبل عقلائهم ومفكريهم لمواجهة ما يجري في اوربا ووضع دستور واضح لرفض مبدأ أستخدام العنف والسلاح للتعبير عن الاختلافات الايديولوجية او الفكرية بين ابناء الجالية والمواطنين الاصليين والتاكيد علئ الاحترام المتبادل والتاكيد علئ التعايش السلمي المشترك والاخلاص للبلد الذي نعيش فيه واحترام قوانينه..، وفي الاتجاه الاخر لا بد من التأكيد على الرفض القاطع لاي اساءة او تجريح للرموز الدينية او الديانات السماوية الثلاث مع احترامنا واجلالنا لحق التعبير عن الرأي والتي تعتبر حقا انسانيا في كل دساتير العالم المتمدن. \r\n\r\nالكاتب والمترجم حيدر الخفاجي \r\n\r\nAutor H.K.Alkhfagi\r\n\r\nwww.asylInfo.de\r\nwww.Alkhfagi.de\r\n\r\n

Leave a Reply اضف تعليق

الارشيف
التعليقات
التسجيل في موقعنا

google